مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
230
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على « 1 » قصد سبيل « 1 » الحق ، وأقام لهم عليّاً عليه السلام عَلَماً وإماماً . وما ترك [ لهم ] شيئاً يحتاج إليه الامّة « 2 » إلّابيّنه « 2 » ، فمن زعم أنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يكمل دينه فقد ردّ كتاب اللَّه ، ومن ردّ كتاب اللَّه فهو « 3 » كافر به « 4 » . هل « 5 » يعرفون قدر « 5 » الإمامة ومحلّها من الامّة فيجوز فيها اختيارهم ؟ ! إنّ الإمامة أجلُّ قدراً وأعظم شأناً وأعلى مكاناً وأمنع جانباً وأبعد غوراً من أن يبلغها النّاس بعقولهم ، أو ينالوها بآرائهم ، أو يقيموا إماماً باختيارهم ، إنّ الإمامة خصّ اللَّه عزّ وجلّ بها إبراهيم الخليل عليه السلام بعد النّبوّة والخلّة مرتبة ثالثة ، وفضيلة شرّفه بها و « 6 » أشاد بها « 6 » ذكره ، فقال : « إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إماماً » « 7 » ، فقال الخليل عليه السلام سروراً « 8 » بها : « ومن ذرِّيّتي » ؟ قال اللَّه تبارك وتعالى : « لا يَنالُ عَهْدِي الظّالمينَ » . فأبطلت هذه الآية إمامة كلّ ظالم إلى يوم القيامة وصارت « 9 » في الصّفوة ، ثمّ أكرمه اللَّه تعالى بأن جعلها « 10 » في ذرّيّته أهل الصّفوة والطّهارة ، فقال : « وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلّاً جَعَلْنا صالِحينَ * وَجَعَلْناهُم أئِمّةً يَهْدُونَ بِأمرِنا وَأوْحَيْنا إلَيْهم فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإقامَ الصّلاةِ وَإيتاءَ الزّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ » « 11 » . فلم تزل « 12 » في ذرِّيّته يرثها بعض عن بعض قرناً فقرناً حتّى ورّثها « 13 » اللَّه تعالى « 13 » النّبيّ
--> ( 1 - 1 ) [ في الغيبة : « قول » ، وفي البرهان : « سبيل قصد » ] ( 2 - 2 ) [ لم يرد في البرهان ] ( 3 ) [ الغيبة : « وهو » ] ( 4 ) - [ لم يرد في البرهان ] ( 5 - 5 ) [ البرهان : « تعرفون فضل » ] ( 6 - 6 ) [ البرهان : « أشار بها جلّ » ] ( 7 ) [ البقرة : 2 / 124 ] ( 8 ) - [ البرهان : « مسروراً » ] ( 9 ) [ البرهان : « فصارت » ] ( 10 ) - [ البرهان : « جعلها اللَّه » ] ( 11 ) [ الأنبياء : 21 / 72 - 73 ] ( 12 ) [ البرهان : « فلم يزل » ] ( 13 - 13 ) [ لم يرد في الغيبة ]